
وهدفت البرامج التي أُنشئت خلال إدارة الرئيس الديمقراطي، جو بايدن، إلى لمّ شمل العائلات، وسمحت للأفراد المستوفين للشروط بالإقامة المؤقتة في الولايات المتحدة، إلى حين توفر تأشيرات الهجرة الخاصة بهم. غير أن إدارة ترامب قررت، في 12 كانون الأول، إنهاء هذه البرامج، معتبرة أنها «لا تنسجم مع أولويات إنفاذ قوانين الهجرة»، ومشيرة إلى «استغلالها من قبل أجانب خضعوا لتدقيق غير كافٍ».
وكان من المقرر أن يدخل القرار حيز التنفيذ، في 14 كانون الثاني، لكن القاضية تالواني أصدرت أمراً تقييدياً مؤقتاً في البداية، تبعه أمر قضائي أطول أمداً، مساء أمس، يمنع وزارة الأمن الداخلي من تنفيذ قرار الإنهاء.
وانتقدت تالواني، المعيّنة من قبل الرئيس الأسبق باراك أوباما، قرار الوزارة بشدة، مؤكدة أنه تم اتخاذه دون تقديم أي أدلة على وجود احتيال أو تدقيق غير كافٍ، ودون النظر في أوضاع الأفراد الذين باعوا منازلهم أو فقدوا وظائفهم استعداداً للهجرة.
وكتبت في حيثيات القرار: «لم تتمكن الوزيرة من تقديم تفسير عقلاني لتغيير السياسة من دون الاعتراف بالمصالح المعنية. وعليه، فإن الإخفاق في ذلك يُعد تصرفاً تعسفياً وغير مبرر».
يأتي القرار القضائي في سياق دعوى جماعية رفعتها منظمات مدافعة عن حقوق المهاجرين ضد محاولات إدارة ترامب التراجع عن برامج الإفراج الإنساني، التي تشمل مئات آلاف المهاجرين.
وكانت تالواني قد أوقفت سابقاً قراراً مشابهاً يتعلق بالإفراج المؤقت عن نحو 430 ألف شخص من كوبا وهايتي ونيكاراغوا وفنزويلا، لكن المحكمة العليا ألغت قرارها قبل أن تعيده محكمة استئناف.